أحمد بن الحسين البيهقي

24

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

وحيي بن أخطب وغيرهما ثم قال فإني أسألك يا ثابت بيدي عنك ألا ألحقتني بالقوم فوالله ما في العيش بعد هؤلاء من خير فما أنا بصابر حتى ألقى الأحبة فقدمه ثابت فضرب عنقه فلما بلغ أبا بكر رضي الله عنه قوله ألقى الأحبة قال يلقاهم والله في نار جهنم خالدا مخلدا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل كل من أنبت منهم قال ابن إسحاق ثم قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أموال بني قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين قال ابن إسحاق فحدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال لم تقع القسمة ولا السهم إلا في غزاة بني قريظة كانت الخيل يومئذ ست وثلاثين فرسا ففيها أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمان الخيل وسهمان الرجال فعلى سنتها جرت المقاسم فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ للفارس وفرسه ثلاث أسهم له سهم ولفرسه سهمان وللراجل سهما قال ابن إسحاق ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن زيد أخا بني عبد الأشهل بسبايا بني قريظة إلى نجد فابتاع له بهم خيلا وسلاحا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اصطفى لنفسه من نسائهم ريحانة بنت عمرو بن خنافة إحدى نساء بني عمرو بن قريظة وكانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي وهي في ملكه وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض عليها أن يتزوجها ويضرب عليها الحجاب قالت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم بل تتركني في مالك فهو أخف عليك وعلي فتركها وقد كانت حين سباها تعصت بالإسلام وأبت إلا اليهودية فعزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجد في نفسه لذلك من أمرها فبينما هو في مجلس مع أصحابه إذ سمع وقع نعلين خلفه فقال إن هذا لثعلبة بن سعية يبشرني بإسلام